Skip to content

إفادة المبتدي المستفيد فى حكم إتيان المأموم بالتسميع اقتصار المأموم على التحميد والجواب عليه

إفادة المبتدي المستفيد فى حكم إتيان المأموم بالتسميع

برهان الدين الناجي

Printed page ٢٩

قال ابن العراقي: "عنى الحديث على مذهب الشافعي: إذا قال الإِمام: (سمع لمن حمده) في انتقاله، فقولوا: (ربنا لك الحمد) في اعتدالكم". قال: بل نزيد على هذا ونقول: إن في الحديث دلالةً على أن المأموم يقول: (سمع الله لمن حمده)، مِن قوله: "إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به" (١).انتهى (٢).

يعني لما فيه من الأمر بمتابعته في غير هذا.

وقال العلاَّمة شمس الدين الكِرْمانيُّ في هذا الحديث من شرحه للبخاري (٣): "فإن قلت: هذا دليل لمن قال: لا يزيد المأموم على (ربنا لك الحمد)، ولا يقول (سمع الله لمن حمده ...).

قلت: لا نُسَلِّمُ أنه دليل له؛ إذ ليس فيه نفيُ الزيادة، ولئن سلَّمنا فهو معارَض بما ثبت أنه ﷺ جمع بينهما، وثبت أنه قال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلي".

وأما وجه الجمع، فهو أن يقول حال الارتفاع: (سمع الله لمن حمده)، وحال الانتصاب (ربَّنا لك الحمد) ".

قال: "وفي الكلام التفاتٌ، أي من الغَيْبَةِ إلى الحضور" (٤).