Skip to content

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع باب: الحامل ترى الدم على حملها

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Printed page ٣٣٥

• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «قد مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ وأصحابه مِن بَعده في الحائض أنها تَدَع الصَّلاة في أيام حيضها، وإجماع أهل العِلم كُلِّهم على ذلك، واختَلَف أهل العِلم في الحامِل تَرَى الدم عَبيطًا أو صُفرَة:

* فمِنهم مَن رَأَى لَها تَركَ الصَّلاة إذا كانت تَحيض وهي تُصَلِّي كما كانت تَحيض قَبل ذلك وتَطهُر لِوَقت الطُّهر، وهم أهل المدينَة.

* ومِنهم مَن رَأَى أن تُصَلِّي استَمَرَّ بها الدم أو لم يَستَمِرّ، وقال: لا يكون حَيضٌ مع حَبَل.

ولم تَثبُت في ذلك سُنةٌ من النبي ﷺ تَفصِل بَينهم.

واختُلف عن عائشَة -وهي مِن أعلَم النِّساء بذلك-، وأَصَحُّ الرِّوايات عنها: أن الحُبلَى إذا رَأَت الدم فإنها تكُفُّ عن الصَّلاة، فإذا كانت تَحيض لإبَّان حَيضها قَبل الحَبَل، وتَطهُر لِوَقتها كما كانت تَطهُر قبل ذلك؛ فإن ذلك حَيض؛ تَدَع الصَّلاة.

وهذا أَشبَهُ شيءٍ بالسُّنَّةِ الماضِيَة التي صَحَّت عن النبي ﷺ في المستَحاضَة أنها تَدَع الصَّلاة .......... (١) أيام أقرائها، مع أن عِدَّةً من أهل العِلم؛ مالك بن أنس وذَوِيه كانوا على ذلك، وأَخَذَ به عبد الرحمن بن مهدي، وقال: «إذا كان ذلك يكون كما وَصَفنا من إبَّان حَيضها وطُهرِها كما كانت تَحيض وتَطهُر قَبل حَبَلِها؛ فهو حَيضٌ

Printed page ٣٣٦

لا شَكَّ فيه، مع ما قالت عائشَة: «الحُبلَى تَحيض»، وفي قول عُمَر حَيثُ قال: «هذه امرأةٌ تهريق الدماء وهي حُبلى محسر (٢) وَلَدُها في بَطنِها» - دلالةٌ حَيثُ سَمَّى ما رَأَت في حَبَلها دَمًا»».