Skip to content

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع باب: إذا اختلف عليها الحيض

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Printed page ٢٧٣

وقالوا: لو رَأَت دَفْعَةً بَعد الخَمسَةَ عَشَرَ يَومًا؛ فهي مُستَحاضَةٌ بالدَّفعَة إذا لم يَكُن بَينَها وبَين الحَيضَة قَدرُ الطُّهر؛ لأنها صارَت كَمَن حاضَت في شَهرٍ أَكثَر من خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا، وذلك -عندهم- ما لا تَحيضُه النِّساء، ولا يَرَون تلك (١) الصَّلاة بِتلك الدَّفعَة؛ فلا تَزال تُصَلِّي حتى تَأتِيها دَفعَةٌ بَعدَ خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا أو أَكثَر؛ لأن أَقَلَّ طُهرِها خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا؛ يَجعَلون في الشَّهر حَيضَةً وطُهرًا، وقال مالك: «لا تَحيض المرأة أَكثَر مِن نِصف دَهرِها». ثم تَصنَع كذلك فيما تَستَقبِل مِثلَما وَصَفنا، إلا أن يكون لَها أَقراءٌ مَعلومَة، وإذا كان ذلك؛ فما زاد على خَمسَةَ عَشَر؛ حَكَموا لَها بِحُكم المستَحاضَة.

وإنَّا وإن لم نَعتَمِد على قول مالكٍ وأصحابِه في البِكر؛ إذ ذَهَبَ بها إلى أقصَى حَيض النِّساء؛ فقد ذَهَبَ مَذهَبًا، ولم نُنكر تَوقيتَ الخَمسَةَ عَشَر يومًا؛ لأن الخَمسَةَ عَشَر قد صَحَّ أنه يكون حَيضًا».

قال إسحاق: «وقال ابن المبارَك: «إن أوثَقَ عندي في نَفسي في البِكر: أن تَدَعَ الصَّلاة ثلاثَة أيام إذا استَمَرَّ بها الدم»».

قال أبو يَعقوب: «وَجَدنا عُلَماء الأمصار مُختَلِفين في ذلك، كلٌّ يَؤمُّ العَدلَ

Printed page ٢٧٤

والصَّواب، فوجدنا أَشبَهَ ما نَختار لَها بالسُّنَّة الماضية، وأقرَبَ إلى الاحتياط: أن يُحكم لَها في أَوَّل حَيضَتها بِحُكم حَيض أُمَّهاتها في غِشيان الزَّوج إيَّاها، والعِدَّة لَها إن كانت مُطَلَّقَة».