Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة الفصل الثاني تقرير قواعد الفقهاء في باب المفطرات المبحث الثالث تحديد الجوف وضابطه عند الفقهاء والأطباء

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ٩٨

ومن ذلك مسألة أقل الحمل وأكثره وما بُني عليه من أحكام (١).

وما أجمل ما قاله الطاهر بن عاشور في الموقف من كلام المتقدمين حيث يقول ﵀: «ولقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحد رجلين: رجل معتكف فيما شاده الأقدمون, وآخر آخذ بمعوله فيهدم ما مضت عليه القرون, وفي كلتا الحالتين ضُرٌ كثير, وهناك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسير, وهي أن نعمد إلى ما أشاده الأقدمون فنهذبه ونزيده, وحاشا أن ننقضه أو نبيده, علماً بأن غمط فضلهم كفران للنعمة, وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة» (٢).

وسوف أتطرق لبيان أنّ علة الجوف وجعلها مناطاً لما يفسد الصوم أمرٌ مستنبط من تعبيرات الفقهاء, ولم ينص عليها الشارع في موضوع الصوم مطلقاً, ولم يربط بها حكماً من أحكام الصوم أو مفسداته، وهو الأمر الذي أحدث إرباكاً وتوسعاً في باب المُفَطِّرات، ونظيره استعمال الفقهاء لفظ المخيط في محظورات الإحرام مع عدم وروده في النص النبوي، وإنما ورد النهي عن لباس معين (٣).

ولما كان الجوف غير مذكور في النص الشرعي فيما يخص الصوم، ولم يربط