Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة المطلب الثاني: حكم التداوي

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ٦٠

يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ؟ فَقَالَ: «صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا» فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (١).

ووجه الاستدلال: أنّه ﷺ أمره بشرب العسل وهو من التداوي، فدل على أنه مأمور به. والأمر يدل على الوجوب عند الإطلاق.

المناقشة: نوقش هذا الاستدلال بأنه لو سلمنا بهذا القول لَلَحِق من ترك التداوي الذم بتركه، ومن المعلوم أن بعض الصحابة تَرَك التداوي كأبي بكر، وأبي ذر، وأبي الدرداء، ولم ينكر عليهم أحد، ولو كان التداوي واجباً عليهم لم يتركوه، ولأنكر عليهم بقية الصحابة (٢).

القول الثاني (استحباب التداوي): وهو مذهب الشافعية (٣)، وجمهور السلف، وعامة الخلف.

قال النووي: «استحباب الدواء هو مذهب أصحابنا، وجمهور السلف