Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة الفصل الأول التعريفات المنهجية، وأهمية دراسة نوازل الصيام، وضوابط الفتيا فيها، والعلاقة بين الفقه والطب المبحث الثالث شروط الفتوى في النوازل، ومن له حق الإفتاء فيها

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ٣٩

ثانياً: التصور:

من المعلوم أنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولما كانت الفتوى تنزيل حكم الله في الواقعة أو النازلة, كان لابد من التصور الصحيح لتلك الحادثة أو النازلة حتى يُنزّل فيها حكم الله على الوجه الصحيح فمعرفة النازلة نصف الاجتهاد.

يقول الإمام ابن القيم ﵀: «ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم.

أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.

والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه، أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله» (١).

ومن البديهي أن يتم الرجوع في التصور لأهل الاختصاص فنوازل الصناعات يُرجع فيها إلى أهل الصناعات المختصين، ونوازل الطب يرجع فيها إلى الأطباء المختصين.