المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة
أو أدوية ومراهم للعلاج والتنظيف. كل ذلك لا يُفَطِّر ولا يفسد الصوم، وذلك للأسباب الآتية:
١ - أنّ القائلين بفساد الصوم بما يدخل إلى الفرج اعتمدوا على دليل وتعليل.
أ-أما الدليل وهو حديث «الفطر مما دخل» فقد سبق بيان ضعفه.
وأنَّ أئمة الحديث قد نصوا على تضعيفه منهم الزيلعي في نصب الراية (١)، وقال الهيثمي: «رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه» (٢)، وقال القاري: «ولجهالة المولاة-أحد رواة الحديث- لم يثبته بعض أهل العلم» (٣).
وعلى فرضية صحة الحديث فإن قصة الحديث وسياقه تبين لنا المراد من النص، وهو أن المقصود به هو الداخل المعتاد من الفم (٤).
ب- وأما التعليل بأنَّ ما يدخل إلى الفرج يصل إلى الجوف فقد بين الطب الحديث عدم وجود أي صلة بين المهبل والرحم وبين الجهاز الهضمي (٥)؛ وعليه