Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة المطلب السادس: الدهانات والمراهم واللصقات العلاجية والتجميلية

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ٣٣٨

٣. أنَّ القول بالتحريم لمنافاتها الحكمة غير مسلم وذلك أنّ الحِكم مقاصد مستنبطة، ولا تربط بها الأحكام، وإنما تربط بالعلل التي هي أوصاف ظاهرة ومنضبطة.

٤. أنّ تَقصد عدم الشعور بالجوع والعطش لا يؤثر على صحة الصوم فقد ثبت أنّ النبي ﷺ كان يتبرد بالماء وهو صائم لإزالة الشعور بالتعب، فقد ثبت عند أبي داود: «أنّ النبي ﷺ كان يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ، أَوْ مِنَ الْحَرِّ» (١).

كما ثبت ذلك أنَّ الصحابة ﵃ كانوا يفعلون ذلك، فقد روى البخاري أنّ ابن عمر ﵄ كان يبُلّ الثوب ويلقيه على نفسه وهو صائم (٢)، وعن أنس بن مالك ﵁ أنّه قال: «إِنَّ لِي أَبْزَنَ (٣) أَتَقَحَّمُ فِيهِ، وَأَنَا صَائِمٌ» (٤).

فإذا كان النبي ﷺ، والصحابة الكرام ﵃ يتقصدون التخفيف من وطأة الصوم، فإنَّ اللصقة التي تزيل الشعور بالجوع والعطش نظير هذه الصورة.