Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة المطلب الأول: بخاخ الربو وملحقاته

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ١٦٩

خَرَجَ» (١).

المناقشة:

أنّ العبرة ليس بالوصول لما يسمى جوفاً، وأن العبرة بما يسمى أكلاً أو شرباً أو ما كان في معناهما حقيقة أو صورة، كما سبق بيانه في ضابط المُفَطِّرات، وهذا لا يتحقق في بخاخ الربو.

أما أثر ابن عباس ﵄ فلا يدل على التوسع بمفهوم الجوف إذ الخطاب الشرعي متوجه إلى الغالب، والنادر لا حكم له؛ بل إن قلنا إنّ أثر ابن عباس مرفوع حكماً فيكون فهماً لآية الصيام ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧]، فالخطاب العام يتوجه تفسيره بالمعنى الشرعي إن كان له معنى شرعي، وأثر ابن عباس له معنى شرعي وهو ما دلت عليه الآية من منع الأكل والشرب، وعليه يترجح هذا المعنى على غيره، وإن كان غيره قد يقع، وهذا ما أقره الأصوليون ومنهم: الإمام السبكي حيث يقول: «والخطاب الشرعي المجمل يكون من جهة أنّ الشرعي أرجح وأغلب من غيره، وإن كان غيره قد يقع، فالحكم للغالب» (٢).