Skip to content

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة الفصل الثاني تقرير قواعد الفقهاء في باب المفطرات المبحث الرابع ضابط المفطرات

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

عبد الرزاق الكندي

Printed page ١٣٧

فأما ما لا يتغذى به، فعامة أهل العلم على أن الفطر يحصل به» (١).

ثانياً: إنّ إدراك مفسدات الصوم في ضوء توسع الفقهاء في الجوف مما زاد على المنصوص، ولا يستند إلى دليل أو تعليل قوي، مما يتعذر فهمه على كثير من المكلفين، فلا يمكن إفساد عبادة عينية تلزم كل المكلفين، العالِم منهم والجاهل، والذكر والأنثى، وصاحب الحاضرة وصاحب البادية بأمر خَفِيٍّ كهذا، وهذا مما لا تأتي به الشريعة، وقد جرت عادة التكليف في الشريعة في الفروض العينية سهولة فهمها لكل المكلفين، وتفريعات الفقهاء زيادة على مقصود الشارع، وما كان زائداً عن مقصود الشارع فالراجح إلغاؤه (٢).

ثالثاً: اعتبار غير المغذي (مما يدخل في عموم لفظ الأكل والشرب) في ضابط المُفَطِّرات إذا دخل المعدة عن طريق الحلق للأسباب التالية:

١. دخوله تحت عموم الأكل والشرب، فمن تناول ما لا يغذي عن طريق الفم فإنه ينطبق عليه أنّه أكَلَ أو شَرِب، فيدخل تحت دائرة الحظر.

٢. اتفاق الفقهاء على أنّ تناول غير المغذي مفسد للصوم، وهو أشبه بالإجماع فكان محل اعتبار في ضابط المُفَطِّرات.

قال ابن قدامة «أجمع العلماء على الفطر بالأكل والشرب لما يتغذى به، فأما ما لا يتغذى به-أي من الأكل والشرب-، فعامة أهل العلم على أن الفطر يحصل