Skip to content

سفر السعادة وسفير الإفادة المسألة السادسة

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٢٨

معنى فعل آخر إلا عند انقطاع الأسباب الموجبة لبقاء الشيء على أصله، كقوله ﷿:﴾ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ﴿، والشائع في الكلام: يخالفون أمره، فحمل على معنى: يخرجون عن أمره؛ لأن المخالفة خروج عن الطاعة، وكذلك قوله ﷿:﴾ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ﴿، والشائع في الكلام: فاستمعوه، وإنما حمل على معنى: أنصتوا.

وأقول: إن حمل (فاستمعوا [١٧٣/ آ] له) ههنا على (أنصتوا) لا يحسن، لاسيما وقد قال بعد ذلك: (وأنصتوا)، وإنما المعنى: فاستمعوا له، أي: لما يقول، كما تقول، تكلم زيد فاستمعت له؛ لأن القرآن العزيز المخاطب الآمر الناهي المرشد المحذر. وقد قيل: إن الهاء في (له) تعود على النبي ﷺ. وقيل: معنى (فاستمعوا له) فاعلموا به، كما تقول: قال فما استمعت له، أي: لم أحفل بقوله، ولم ألتفت إليه.

رجع الكلام إلى قول الراد على أبي نزار، قال:

وأما قولك في بيت أبي الطيب: إنه على معنى (جعلت)