Skip to content

سفر السعادة وسفير الإفادة المسألة الثالثة

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٠٣

زيد قائٌم؛ فعلى هذا يجوز أن تقول: ما زيٌد أبوه إلا قائٌم، كأنك قلت: ما أبو زيد إلا قائٌم) هذا كلام السيرافي ﵀.

فأما توجيهك المسألة، على ما صح في زعمك، وهو أن تجعل الطيب اسم ليس، والمسك مبتدأ وخبره محذوٌف تقديره: ليس الطيب إلا المسك أفخره، أو على أن تكون (إلا) بمعنى (غير)، والتقدير: ليس الطيب غير المسك مفضلًا أو مرغوبًا فيه= فشيٌء لم يسبقك إليه أحد، ولم يخطر مثله قبلك ببال بشر، وهو تقديرك الاسم مبتدأ وحذف خبره، وهو أفخره، مع كون اللفظ لا يقتضي هذا الخبر ولا يدل عليه؛ وتقديرك، في الوجه الآخر، (إلا) بمعنى (غير) تشير إلى أنها وما بعدها صفة للطيب، على حد قوله ﷿:﴾ لو كان فيهما آلهة إلا الله ﴿، أي: غير الله، وجعلك الخبر محذوفًا، وهو (مفضلًا) أو (مرغوبًا فيه)، فيكون المعنى عندك: إن الطيب لا يرغب الناس فيه، وإنما يرغبون في المسك؛ لأن هذا تقدير قولك: ليس الطيب غير المسك مرغوبًا فيه. وعلى أن سيبويه ذكر في حكايتهم ما أوجب التوقف عما أجازه، من أن الوجه أن يكون في (ليس) إضمار، ولا يكون