Skip to content

سفر السعادة وسفير الإفادة المسألة الخامسة: مسألة أبي جعفر لابن ولاد: (كيف تقول: إن سارا ساره حديثك كلامك)

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٤٧

عندك، زعمت ذلك. وقولك: إني إنما أضمرت قولا، وليس في اللفظ ما يدل على أن (سارا) تريد به قولا دون غيره. وقول خصمك: إنه أضمر (شيئا) أصح من قولك؛ لأن شيئا يقع على كل مدرك.

والخطأ الثاني الذي أطلت فيه الغيبة، وأتيت بالخطيئة: أن جعلت اسم (إن) نكرة وخبرها معرفة؛ وهذا لا يجوز في الكلام وقد منع النحويون منه، إلا إن اضطر إليه شاعر، هكذا أثبتوه في كتبهم. وقد ذكر المبرد فقال: (ولا يصلح: إن منطلقا زيد إلا في شعر، على قبح) واستشهد ببيت القطامي:

قفي قبل التفرق يا ضياعا .... ولا يك موقف منك الوداعا

لأنه لم يجد في الشعر اسم إنك نكرة وخبرها معرفة، وإنما أجازه قياساً.