Skip to content

سفر السعادة وسفير الإفادة المسألة الرابعة: مسألة ابن ولاد لأبي جعفر: (كيف تقول: مررت برجل أسهل خد غلام أشد سواد طرة)

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٠٤

يعمل فيما كان من سببه وغيره.

فأما ما كان من الأوصاف على وزن (أفعل) يراد به التفضيل ويلزمه الفصل على ما شرطه سيبويه=فإنه لا يعمل إلا في نكرة، وتنصبها على التمييز، نحو: هذا أحسن منك وجها، وأكثر منك مالا؛ وإن شئت قدمت فقلت: أحسن وجها منك، وأكثر مالا، وإن شئت حذفت الفصل وأنت تريده كما قال، فتقول: أنت خير أبا، تريد (منه)؛ قال الله ﷿: ﴿هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ يريد: منهم، وإن شئت حذفت المعمول فيه وجئت بالفصل، فتقول: زيد أفضل من عمرو، ولا يجوز أن تحذفهما جميعا إلا أن يكون ذلك مشهورا في الخلق [١٢٦/ب]، كقولهم: الله أكبر؛ لأنه قد علم أن الأمر كذلك، فكأنه قد نطق بالفصل؛ أو يكون شائعا في أمة، نحو قول الفرزدق: