Skip to content

سفر السعادة وسفير الإفادة الجزء الثاني مسألة سأل عنها الفصيحي أبا محمد الحريري، سأله عن انتصاب (صعاليك) و (ملوك) في قول الشاعر: تعيرنا أننا عالة .... ونحن صعاليك أنتم ملوكا وعن الوجه في إعمال المتنبي وغيره نحو (أسمر مقبلها) و (أبيض مجردها)، وجواب الحريري عن ذلك

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٦٠

السلع والعشر، وكانوا يعقدون ذلك في أذنابها، ثم يشعلون فيها النار وهم يعلون بها في الجبال فتتجاءر البقر [١١٥/ب] ويكون ذلك استسقاء لهم فيمطرون، فيما زعموا.

وأما (أسمر) و (أبيض) و (أحمر) فغنهم أجروا هذا الضرب مجرى الصفة المشبهة باسم الفاعل؛ وكذلك (أجب) في قوله:

ونمسك بعده بذناب عيش .... أجب الظهر ليس له سنام

يجوز في (الظهر) الرفع والنصب والجر. وكذلك تقول في مؤنث أحمر: مررت برجل حمراء جاريته، كما تقول: حسنة جاريته، أجروا حمراء مجرى حسنة، وشبهت هذه بالصفة المشبهة باسم الفاعل في أنها تذكر وتؤنث وتجمع، وأنها تدل على معنى ثابت، وشبه (أفعل التفضيل) أيضا بالصفة المشبهة إذا لم يكن مصحوبا بـ (من) وكان صفة لما ذكرناه نحو (أجب).