Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية الفرع الخامس مقارنة بين "علم الكلام" و"علم الفقه"

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٧٧

أن يلقاه بشيء من الكلام (١) وقال رجل للحسن بن زياد اللؤلؤي (٢) أكان زفر (٣) ينظر في الكلام، فقال سبحان الله ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم همهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم (٤).

وقال ابن عبد البر: "أجمع أهل الفقه والآثار في جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يُعدّون عند الجميع في جميع الأمصار من طبقات العلماء وإنّما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالاتقان والميز والفهم (٥).

وهذه النقول الثابتة البينة تفيدنا أمرين:

الأول: أن علم الكلام بدعة.

الثاني: أن جميع أئمة السلف شهدوا بذلك.

ونعالج هنا شبهة كَثُر ترديدها مفادها أن ما لم يفعله السلف وأحدثه الخلف لا ينبغي رده لأن السلف لم يفعلوه، وأن البدعة لا تكون محرمة في كل حال.

والجواب عن ذلك أن يُقال ليس لازماً أن يكون عمل الخلف هو عمل السلف في كل شىِء. فإن عمل الخلف ينقسم إلى أقسام: