Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثالث الاعتراض الثالث وجوابه

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٥٦٩

ومن مهارة التخطيط ... ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١).

وبهذا نتبين حفظ الله لهذا الدين كتابًا وسنّة وعصمة الأمة من أن تضيعه أو تبذله، وعلى هذا الأساس يقوم مفهوم الشمول، وقد تبين - فيما سبق - أن الثبات قاعدة الشمول، فلا شمول بغير ثبات.

وأن المجتهد وهو يؤسس اجتهاده، على ما علمه من الكتاب والسنّة وما أجمعت عليه الأمة ليجد فيها من الأصول المتيقنة، وخاصة تلك التي تفهمها العلماء وأجمعوا عليها ما يجعله يبني اجتهاده عليها وهو متبع لعلم راسخ، يزيده قوة ورشدًا في استبانة الحق ورد الفروع إلى الأصول، وإعطاء النظير حكم نظيره.

وإن هذا الذي أجمع عليه المجتهدون إمَّا أن يكون حكمًا جزئيًا وإمّا أن يكون أصلًا شرعيًّا، وكلاهما من قواعد الشمول كما بينا سابقًا فلا نعيده هنا (١).

وننقل البحث بعد ذلك إلى المواطن التي لم يتحقق فيها إجماع.

* * *