وأما من قبل الإِسلام وظن أن للعقل قدرة في إدراك المصلحة جاهلاً أو متأولًا - فماذا صنع بهم هذا الوهم؟
أما المعتزلة - وهم من فرق المبتدعة - فقد ابتدعوا مسلكاً جديداً في النظر يتقدمون به بين يدي الله ورسوله ﷺ، ويتجافون به عما - تعلمه الصحابة والتابعون ومن تبعهم بإحسان - وهذا المسلك عملوا به متأثرين بفلسفة اليونان والإغريق - وهم - أصحاب مبدأ العبودية للعقل لا لله سبحانه (١)، ولذلك أصاب الفرق الضالة ما أصاب أولئك - والداء واحد فإن التفكك من التكاليف رغبة شديدة في النفس البشرية وهي إما أن تجعل صاحبها يرفض الإِسلام مطلقاً أو تصيبه المعصية .. أو تصيبه الأهواء - ولقد مالت المعتزلة إلى مجافة السنّة ثم