Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثالث القياس منهج شرعي لا مسلك عقلي

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٤١٠

فكذلك إدراك الشبه بين "الأصل" و"الفرع" وإن كان أداته العقل إلّا أنه لم ينشئه ولم يرتب حكماً ولا يمكنه ذلك لو لم يأمر الشرع به.

فإذا عزل تصرف العقل عن ذلك كله استقر الحكم الشرعي وسلم من نناقضات العقول وضعفها، وكان لزاماً على العقل أن يتعبد بأحكام الشريعة، وهو مما شُرف الإنسان به، فإن لم يخضع أحسن ما في الإنسان كيف تتحقق العبودية إذاً (١)، وبهذا يتحقق الإِعجاز - على ما قدمنا - من خلال منهج شرعي متوازن، ويُعزل عنه المسلك العقلي وجميع سلبياته لتستقر قاعدة الثبات والشمول في توازن واتساق والله أعلم.

* * *