Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية تمهيد في أهم خصائص الشريعة الإسلامية بوجه عام

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٣٧

١ - أن الرسول خان الرسالة.

٢ - معاندة الشرع.

٣ - رد أمر الشارع عليه.

فبالنسبة للأول قال الإمام الشاطبي: "إن الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة، ولا النقصان لأن الله تعالى قال فيها:

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَام دِينًا﴾ (١) " (٢).

ثم قال: "وثبت أن النبي ﷺ لم يمت حتى أتي ببيان جميع ما يُحتاج إليه في أمر الدين والدنيا (٣) وهذا لا مخالف عليه من أهل السنة .. فإذا كان كذلك، فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله أن الشريعة لم تتم، وأنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها لأنه لو كان معتقداً لكمالها وتمامها من كل وجه لم يبتدع ولا استدرك عليها وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم" (٤).

ونقل قول الإمام مالك ﵀: "من ابتاع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً ﷺ خان الرسالة" (٥).

وأما بالنسبة للأمر الثاني فقد قال:

"إن المبتدع معاند للشرع ومشاق له، لأن الشارع قد عين لمطالب العبد طرقاً خاصة على وجوه خاصة، وقصر الخلق عليها بالأمر والنهي والوعد والوعيد، وأخبر أن الخير فيها وأن الشر في تعديها إلى غير ذلك لأن الله يعلم ونحن لا نعلم وأنه إنما أرسل الرسول ﷺ رحمة للعالمين، فالمبتدع راد لهذا كله،