Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثالث الاعتماد على "العقلى واتباع المتشابه"

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٩٣

وأذكر هنا بعض الأدلة الدالة على أن الإِسلام ألزم الناس عامة بالحكم والتحاكم إلى أحكامه وشرائعه، ودعاهم إلى إثبات صدق إيمانهم بالله عن طريق الالتزام بشرائعه ونصرتها والبراءة مما يخالفها، ومن هذه الأدلة التي وردت في القرآن:

(أ) قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١).

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢).

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣).

فمن قال أن الحكم بما أنزل الله ليس لازماً فهو داخل تحت هذه الأوصاف.

(ب) وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٤).

وهذا الوصف القرآني الذي وصف الله به عباده المؤمنين يحدد مهمتهم بوضوح وهي التمكين لهذا الدين في الأرض وإقامة شرائعه وتطبيقها أمراً