Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثالث الاعتماد على "العقلى واتباع المتشابه"

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٨٧

فالله سبحانه يعلم كل شيء على التمام والكمال.

﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (١).

وقد كفر كبار المدافعين عن منزلة "العقل" بقدرة العقل البشري على معرفة طريقه في الحياة الدنيا وتحديد الصراط المستقيم الذي يفرق بين الحق والباطل.

فهذا الإِمام الجويني في القرن الخامس الهجري يكفر بمخلفات الفلسفة اليونانية التي هي نتاج العقل اليوناني ويصرح بأنه لا يمكن أن يدرك خيط النجاة إلّا بالبراءة من ذلك كله (٢).

وهذا الإِمام الغزالي - الذي دخل في بطن الفلسفة العقلية وما قدر أن يخرج منها كما يقوله تلميذه ابن العربي المالكي - يموت في آخر حياته وهو ملازم لكتاب البخاري معرضاً عن كل تلك المخلفات الفلسفية التي ورثها العقل البشري (٣).