Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية تمهيد في أهم خصائص الشريعة الإسلامية بوجه عام

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٨

ولا التبديل فيه، فإن البشر محكومون بهذا الوحي الذي بلغة الرسل واتبعوه،

ليس لهم أن يغيروا فيه ولا يبدلوا.

وقد تكلم الإمام الشافعي في كتابه الرسالة عن هذا، فقال:

"باب ما أبان الله لخلقه من فرْضِه على رسوله اتباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتباع ما أُمر به، ومِنْ هُدَاه، وأنه هادٍ لمن اتَبَعَهُ" (١).

واستدل الشافعي على ذلك بآيات كثيرة منها:

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٢).

٢ - وقوله تعالى: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣).

٣ - وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٤).

قال الإمام الشافعي: "فأعلم اللهُ رسولَه مَنه عليه بما سبق في علمهِ من عصمتهِ إيّاه من خلقه، فقال:

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٥).