الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
عموم المكلفين والتكاليف بهذا التحقيق، لكن مما ثبت عمومه أو يضم قيدًا أو قيودًا لما ثبت له في الأول (١) بعض القيود هذا معنى تحقيق المناط".
ثم أخذ في الاستدلال عليه -وذكر أن الأصوليين تكفلوا بما سواه- وذكر أدلة كثيرة منها:
"أن النبي ﷺ سُئل في أوقات مختلفة عن أفضل الأعمال وخير الأعمال، وعرف بذلك في بعض الأوقات من غير سؤال فأجاب بأجوبة مختلفة كل واحد منها لو حمل على اطلاقه أو عمومه لاقتضى مع غيره التضاد في التفضيل، ففي الصحيح أنه ﵊ "سئل -أي الأعمال أفضل؟ قال الجهاد في سبيل الله، قال: ثم ماذا، قال حج مبرور" (٢) وسئل ﵊ "أي الأعمال أفضل؟ قال الصلاة لوقتها، قال: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله" (٣)، وفي النسائي عن أبي أمامة: "قال أتيت النبي ﷺ، فقلت مرني بأمر آخذه عنك، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له" وفي الترمذي: "أي الأعمال أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات" (٤).