Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الرابع ذكر اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك كما نقله الثقات من أهل العلم

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ١٦٨

ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجودًا على كلهم" (١).

وسنعضد كلام الإِمام الشافعي بأكثر من طريق من ذلك:

الأول: ما قاله أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر بباب الأبواب (٢) وهو يتحدث عن حجية أخبار الرسول وأنها تفيد العلم.

قال: " .. وصارت أخباره ﵇ أدلة على صحة سائر ما دعانا إليه من الأمور الغائبة عن خواسنا وصفات فعله وصار خيره ﵇ عن ذلك سبيلًا إلى إدراكه وطريقًا إلى العلم بحقيقته وكان ما يستدل به من أخباره ﵇ على ذلك أوضح دلالة من دلالة الأعراض التي اعتمد على الاستدلال بها الفلاسفة ومن اتبعها من القدرية وأهل البدع المنحرفين عن الرسل ﵈" (٣).

"فأخذ سلفنا رحمة الله عليهم ومن تبعهم من الخلف الصالح بعد ما عرفوه من صدق النبي ﷺ فيما دعاهم إليه من العلم بحدثهم ووجود المحدث لهم (٤) بما نبههم عليه من الأدلة - إلى التمسك بالكتاب والسنة وطلب الحق في سائر ما دعوا إلى معرفتها منها، والعدول عن كل ما خالفها" (٥). "فلما