الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجودًا على كلهم" (١).
وسنعضد كلام الإِمام الشافعي بأكثر من طريق من ذلك:
الأول: ما قاله أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر بباب الأبواب (٢) وهو يتحدث عن حجية أخبار الرسول وأنها تفيد العلم.
قال: " .. وصارت أخباره ﵇ أدلة على صحة سائر ما دعانا إليه من الأمور الغائبة عن خواسنا وصفات فعله وصار خيره ﵇ عن ذلك سبيلًا إلى إدراكه وطريقًا إلى العلم بحقيقته وكان ما يستدل به من أخباره ﵇ على ذلك أوضح دلالة من دلالة الأعراض التي اعتمد على الاستدلال بها الفلاسفة ومن اتبعها من القدرية وأهل البدع المنحرفين عن الرسل ﵈" (٣).
"فأخذ سلفنا رحمة الله عليهم ومن تبعهم من الخلف الصالح بعد ما عرفوه من صدق النبي ﷺ فيما دعاهم إليه من العلم بحدثهم ووجود المحدث لهم (٤) بما نبههم عليه من الأدلة - إلى التمسك بالكتاب والسنة وطلب الحق في سائر ما دعوا إلى معرفتها منها، والعدول عن كل ما خالفها" (٥). "فلما