Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية الفرع الثاني ذكر كلام الشاطبي في معنى الإكمال

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ١٤٠

لبيانه، فمن كليات القرآن مثلاً الصلاة والزكاة والجهاد والنكاح والعقود والقصاص والحدود وغيرها كثير، وبيانها إنما جاء في السنة (١).

٢ - أن كليات الشريعة المعنوية وهي الضروريات والحاجيات والتحسينيات راجعة إلى القرآن وقد تضمنها على الكمال (٢).

٣ - أن الأدلة المعروفة وهي السنة والإجماع والقياس ترجع إلى القرآن، فالسنة ترجع إلى قوله تعالى:

﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣).

والإجماع راجع إلى قوله تعالى:

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٤).

والقياس راجع إلى قوله تعالى:

﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (٥).

وبنى الإِمام الشاطبي المسألة السادسة على هذا المعنى وهي: أن "القرآن فيه بيان كل شيء على ذلك الترتيب المتقدم" (٦) .. وهذا معنى الإِتمام الوارد في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية ..