Skip to content

الغنية لطالبي طريق الحق القسم الثالث في المجالس مجلس: في قوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾

الغنية لطالبي طريق الحق

عبد القادر الجيلاني

Printed page ١/ ٢٧١

وقال عمر بن عبد العزيز أيضًا ﵀: المتقى ملجم كالمحرم في الحرم.

وقال شهر بن حوشب ﵀: المتقي الذي يترك ما لا بأس به حذرًا من الوقوع فيما فيه بأس.

وقال سفيان الثوري وفضيل رحمهما الله: هو الذي يحب للناس ما يحب لنفسه.

وقال الجنيد بن محمد: ليس المتقي الذي يحب للناس ما يحب لنفسه، إنما المتقي الذي يحب للناس أكثر مما يحب لنفسه، أتدرون ما وقع لأستأذى سرى السقطى ﵀؟ سلم عليه ذات يوم صديق له، فرد ﵇ وهو عابس لم يتبشش له، فقلت له في ذلك، فقال: بلغني أن المرء المسلم إذا سلم على أخيه ورد عليه أخوه قسمت بينهما مائة رحمة تسعون منها لأبشهما وعشرة للآخرة فأحببت أن يكون له التسعون.

وقال محمد بن علي الترمذي ﵀: هو الذي لا خصم له.

وقال سرى السقطي ﵀: هو الذي يبغض نفسه.

وقال الشبلي ﵀: هو الذي يتقى ما دون الله.

قال الناطق الصادق:

إلا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل

وقال محمد بن خفيف ﵀: التقوى مجانبة كل ما يبعدك عن الله.

وقال القاسم بن القاسم ﵀: هو المحافظة على آداب الشريعة.

وقال الثوري ﵀: هو الذي يتقى الدنيا وآفاتها.

وقال أبو يزيد ﵀: هو التورع عن جميع الشبهات.

وقال أيضًا: المتقى من إذا قال قال لله، وإذا سكت سكت لله، وإذا ذكر ذكر لله.

وقال الفضيل بن عياض ﵀: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه كما يأمنه صديقه.

وقال سهل ﵀: المتقى من تبرأ من حوله وقوته.

وقيل: التقوى ألا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك.

وقيل: هو الاقتداء بالنبي ﷺ.

وقيل: هو أن تتقى بقلبك من الغفلات، وبنفسك من الشهوات، وبحلقك من