Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول المسألة الأولى: في قبوله توبته

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٢٠١

وهبار وإن لم يكن حين السب مسلمًا ولكنا ذكرنا قصته هنا لأجل ورود لفظ الحديث فيها على هذا السبب لنعلم دخوله في العموم.

٢ - ومنها: أن النبي ﷺ استغفر لكل المؤمنين والمؤمنات. قال رجل لعبد الله بن سرجس الصحابي: أستغفر لك رسول الله ﷺ؟ قال: نعم ولك، ثم تلا قوله تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) [محمد: ١٩]، فهذا الشخص الذي رع وحسنت سريرته وصح إسلامه قد استغفر النبي ﷺ له، ومن استغفر له النبي ﷺ غفرت ذنوبه التي بينه وبين الله، [وهي] لا تختص بالنبي ﷺ، فالتي تختص به أولى، لأن الذي يشفع للشخص أول راضٍ عنه.

٣ - ومنها: أنه تحقق أنه من أمة النبي ﷺ، والنبي ﷺ اختبأ دعوته شفاعة لأمته، وليس له همة يوم القيامة إلا الشفاعة لهم، فلو كان حقه باقيًا على من مات مسلمًا بحيث أنه يطالبه به في عَرَصاتِ القيامة لتعوق بسببه عن الجنة إذا لم يكن قد أخذ به في الدنيا حتى يعفو عنه في القيامة، ولا نشك أن النبي ﷺ لا يرضى أن يتأخر أحد من أمته عن الجنة لحق غيره فضلاً عن أن يكون لحقه، ولا يطالبه به وهو يجتهد في خلاص أمته.