Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول [الدليل الأول]: قصة كعب بن الأشرف

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٣٠٣

وذكر غيره أن محمد بن مسلمة لم يصرح لكعب بن الأشرف بتأمين في شيء من لفظه، وقيل: من آذى الله ورسوله لا أمان له، والنبي ﷺ إنما قتله بوحي، فصار/ قتله أصلاً في هذا الباب.

ولا يحل أن يُقال: إن كعبًا قتل غدرًا، وقد قال ذلك قائل في مجلس علي بن أبي طالب فأمر به علي فضربت عنقه. حكى ذلك الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري ﵀ في "حواشي السنن".

وقال الخطابي: "مثل هذا الصنع جائز في الكافر الذي لا عهد له كما جاز البيان والإغارة عليهم أوقات الغرة وأوان الغفلة، وكان كعب هذا قد لهج بسب رسول الله ﷺ في هجائه، فاستحق القتل مع كفره بسبه رسول الله ﷺ، وقد حرم رسول الله ﷺ الفتك وقال: "الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن". قال: "إنما هو فجأة قتل من له أمان، وكان كعب ممن خلع الأمان ونقض العهد".