Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول الباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمة الفصل الثاني: في نقل كلام العلماء في انتقاض عهده

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٢٧٩

إحداهما: أن الخلاف فيما إذا ذكر النبي ﷺ/ بسوء يعتقده ويتدين به، فأما إذا ذكره بما لا يعتقده ولا يتدين به فهو كما إذا نسبه إلى الزنا أو طعن في نسبه، فيلحق ذلك بالقتال وينتقض به العهد شرط عليهم الكف عنه أو لا.

قال الرافعي: وهذا قضية ما في تعليقة إبراهيم المروروذي وما حكاه القاضي الروياني عن بعض أئمة خراسان.

قلت: ويشهد له أن الشافعي إنما ذكر ذكر النبي والدين والكتاب ولم يتعرض لذكر الله، لأن أحدًا لا يتدين بذكر الله بسوء.

والطريقة الثانية ـ قال الرافعي: وهي أظهر عند الصيدلاني وغيره ـ: أن الخلاف فيما إذا طعنوا بما لا يتدينون به، أما ما هو من قضية دينهم فلا ينتقض العهد بإظهاره بلا خلاف، كقولهم في القرآن: إنه ليس من عند الله، وهذا الذي أورده الغزالي.

قلت: وهذه الطريق وإن رجحها الصيدلاني وغيره فهي ضعيفة، وكلام الشافعي الذي حكيناه يشير إلى خلافها، وأي ضرورة تدعو إلى