Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول الباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمة الفصل الثاني: في نقل كلام العلماء في انتقاض عهده

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٢٧٤

دينه أو قطع عليه الطرق أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين أو آوى عينًا لهم: فقد نقض عهده، وأحل دمه، وبرئت منه ذمة الله وذمة محمد ﷺ".

ثم ذكر الشروط بعدها، ولم يذكر فيها نقض العهد، ولكن كلام "الأم" أصرح، فإنه ظاهر في الحكم بانتقاض العهد بذلك ومؤيد لقول ابن الصباغ: "إنه المنصوص"، وقول القاضي الحسين في الزنا بالمسلمة ونحوه: "إنه المذهب"، ومبطل لقول البغوي: "إن الأصح أنه لا يكون نقضًا شرط أو لم يشرط".

وجعل البغوي ذكر الله أو كتابه أو رسوله أو دينه كالزنا بالمسلمة وأن الأصح عدم الانتقاض به شرط أو لم يشرط: في غاية البعد، ولم أر من صرح بهذا غيره، حتى شيخه القاضي حسين، فقد تقدم عنه خلاف ذلك، ولقد تعجبت من البغوي فإنه رجل كبير وما عادته أن يسقط هذا السقوط! ثم ظهر لي جواب عنه وأنه ليس مخالفًا لكلام الشافعي،