Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول الباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمة الفصل الأول: في نقل كلام العلماء في قتله

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٢٥٣

قال: من شتم منهم رسول الله ﷺ قتل حدًا، لأن النبي ﷺ لم يؤمن ابن خطل والقينتين، وهذا ليس بصحيح، لأن أولئك كانوا من المشركين لا أمان لهم".

وهذا الذي قاله ابن الصباغ ليس بصحيح لثلاثة أوجه:

أحدها: أن النبي ﷺ ذلك اليوم أمن الناس كلهم كما رواه الدارقطني وغيره إلا أولئك النفر الذين أهدر دماءهم، فقوله: "إن المشركين لا أمان لهم" ليس بصحيح.

الثاني والثالث: أن ابن خطل كان أسلم ثم ارتد، والقينتين لا تقتلان/ بالكفر الأصلي، لأن النساء لا يقتلن إذا لم يقاتلن بالإجماع، فلم يكن قتل القينتين إلا للسب، أو لانضمام السب إلى الكفر الأصلي، وقتل ابن خطل: للسب والردة.

ومنهم: صاحبه الشيخ أبو إسحاق، قال في "المهذب":

"قال أبو إسحاق: حكمه حكم الامتناع من التزام الجزية وأحكام المسلمين والاجتماع على قتالهم، وقال عامة أصحابنا: حكمه حكم ما فيه