توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية
ويستوعب النزاع، ويسيره مساره الصَّحِيح بعيدًا عن الارتجال والعشوائية.
يقول علي حيدر (كان حيًّا عام ١٣٢٧ هـ) في صفات القاضي: "ينبغي أَنْ يكون واقفًا على المسائل الفقهية، وعلى أصول المحاكمة، ومقتدرًا على فصل وحسم الدعاوى الواقعة توفيقًا لهما" (١)، ولذلك دَقَّ علم القضاء وجَلَّ؛ لأَنَّ القاضي قد يعرف الحكم الكلي ولكن لا يعرف صفة تنزيله على الواقعة (٢).
٤ - قيام الحاجة إلى تَوْصِيف الأَقْضِيَة في كل واقعة تنزل بالقاضي؛ ذلك أَنَّ الوقائع العينية لا تنضبط بحصر، ولا يمكن استيفاء القول في آحادها، فلكل واقعة خاصية ليست لغيرها بحسب ما يلمُّ بها من أحوال ومقتضيات من زمان ومكان ومن علل دافعة وعوارض مانعة ونحو ذلك، ولذا فالنظر بتَوْصِيف كل قضية جزئي مستأنف لا يكتفى به لنازلة عن أخرى ولا يدخله التقليد (٣).