Skip to content

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية ٣ - الفرق بين التوصيف الفتوي والتوصيف القضائي

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

عبد الله بن محمد الخنين

Printed page ١/ ٨٣

(أ) أَنَّ التَّوْصِيف الفتوي منزَّل على صدق المستفتي فيما يذكره من وقائع.

أَمَّا التَّوْصِيف القضائي فلا بُدَّ فيه من النظر في ثبوت الوقائع بطرق الحكم والإِثبات المقررة (١).

يقول عبد العزيز بن عبد السلام (ت: ٦٦٠ هـ): "المفتي أسير المستفتي، والحاكم أسير الحجج الشرعية والظواهر" (٢).

ولا يعني ذلك الاسترسال في تصديق كل مستفت فيما يقدمه من وقائع، بل لا بُدَّ من الاحتياط من تلاعب المتلاعبين، وكشف حيل المحتالين (٣).

وقد أمر الله- ﷿ رسوله ﷺ بالتثبُّت من أعذار المعتذرين بالتخلُّف عن غزوة تبوك الذين لَبِسوا الأعذار ولا عذر لهم (٤)، فقال- تعالى-: ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ [التوبة: ٤٢، ٤٣].