Skip to content

الإعلام الملتزم بفضيلة زمزم الباب الثاني في فضلها

الإعلام الملتزم بفضيلة زمزم

أحمد الشافعي

Printed page ١/ ٢٥

وفي البخاري (١) عن الشعبي أن ابن عباس ﵄ حدَّثه قال: "سَقيتُ رسول الله ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم".

قال الحافظ بن حجر في "الفتح" (٢): فيه -أي: الحديث المذكور- الرخصة في الشرب قائمًا، انتهى.

أي: فيكون النهي عن الشرب قائمًا الوارد في الصحيح نهي أدب وإرفاق؛ ليكون تناول الماء على سكون وطمأنينة، فيكون أبعد من الفساد، كما قاله محيي السنة (٣).

قال علي القاري: أقول: ويمكن أن يكون القيام مختصًّا بماء زمزم، ونكتة التخصيص الإِشارة إلى استحباب التضلع من مائه. ثم قال: ورأيت بعضهم صرَّح بأنه يُسن الشرب من زمزم قائمًا اتباعًا له ﷺ، انتهى.

وبالجملة فيستحب الشرب من مائها والتضلُّع منه (٤)، لما روى الدارقطني والبيهقي مرفوعًا (٥): "آيةُ ما بيننا وبين المنافقين إنهم