Skip to content

مقالات في كلمات القسم الأول الإسلام والمرأة (١)

مقالات في كلمات

علي الطنطاوي

Printed page ٤٥

هذه السلطة عندما تجاوز المرأة كل حد ولا ينفع معها وعظ ولا نصح، وتعلن النشوز والبَذاء، وتسعى لهدم الحياة العائلية. ولا أظن أن أحداً يستكثر عليها في هذه الحالة أن تُضرَب كما يضرب الأب ولده العاصي، وهو يحبه ويبتغي صلاحه.

أما في الأحوال العادية، فإن الضرب مَنهيٌّ عنه شرعاً: روى البخاري ومسلم (من حديث): «يعمد أحدكم إلى امرأته فيجلدها جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يومه». فنهى عن أن يعامل الرجل زوجته معاملة السيد لعبده، ثم يقف منها موقف المحب من حبيبه.

وحتى إذا كانت المرأة مخالفة سيئة الخلق، روى مسلم: «لا يَفْرَك مؤمن مؤمنة (أي لا يبغضها)، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر». فيقول الرسول ﷺ: إنه ليس في الدنيا أحدٌ كاملاً، فإذا كانت في زوجتك صفات سيئة وأخلاق ذميمة، فلا تنس أن لها أيضاً صفات أخرى حسنة وأخلاقاً حميدة، فاحتمل هذه من أجل تلك.

***