Skip to content

فقه النوازل للأقليات المسلمة ٤ - الفتاوي

فقه النوازل للأقليات المسلمة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ١/ ٣٩

وأما الفتاوي اصطلاحًا، فقد سبقت الإشارة إلى أن علماء الحنفية يطلقون الفتاوي على الأحكام التي استنبطها علماؤهم بعد الطبقة الأولى تخريجًا على أصول المذهب، خلافًا لعلماء بقية المذاهب.

وجملة أقوال الفقهاء تدل على أن الفتيا: "هي الإخبار بحكم شرعي عن دليلٍ لمن سأل عنه من غير إلزام" (١)، ويكون الإفتاء هو: "الإخبار بحكم الله تعالى باجتهاد عن دليل شرعي، لمن سئل عنه في أمر نازل" (٢)، وهو أقرب إلى موضوعنا.

يلاحظ هنا أن بعضهم شرط في كون البيان فُتْيا، أن يكون جوابًا لسؤالٍ كما سبق، وأن المسألة التي تكون عنها الفتوى لا يشترط أن تكون نازلة، بمعنى أنه لم ينص عليها الشارع.

وعلى هذا، فوجه إطلاقهم لفظ الفتاوي على نوازل عصرهم وتسميتهم لكتبهم بذلك إنما هو من باب التغليب؛ بل كونه من باب أن المسألة مستجدة أو نازلة في حق السائل أظهر لكل من نظر في الكتب التي عنون لها صاحبها بالنوازل أو الفتاوي.

ومن الكتب التي عنون لها بـ "الفتاوي":

- خلاصة الفتاوي، للبخاري الحنفي ﵀ (٣)، (ت: ٥٤٢ هـ).

- فتاوي العزِّ ابن عبد السلام ﵀، المعروف بسلطان العلماء، (ت: ٦٦٠ هـ).

- الفتاوي المصرية، لشيخ الإسلام أحمد ابن تيمية ﵀، (ت: ٧٢٨ هـ).

ومما تجدر ملاحظته أن إطلاق الفتاوي على النوازل والحوادث المستجدة إنما هو