Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش مقدمة المؤلف معنى الشهادة

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٤٨

قال ﵊: "مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الأَنبياءِ إلَّا وَقَدْ أُوتيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإِنَّمَا كان الذي أُوتيتُهُ وَحْيًا" (١).

ووصف القرآن بالعزيز كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١]؛ لأنَّهُ بِصِحَّةِ معانيه ممتَنِعٌ عن الطَّعن فيه، والازدراء عليه؛ لأنه محفوظٌ مِنَ الله تعالى.

قال ابن عباس: "معناه: كريم على الله تعالى" (٢).

وقال مقاتل: "مَنِيعٌ مِن الشيطان" (٣).

وقال السُّدِّي: "غير مَخلُوق" (٤).

وقوله: "المُعْجِزَةُ المُسْتَمِرَّةُ على تَعَاقُبِ السِّنين" يريدُ أنَّ كِتابَ الله تعالى معجِزَته مستمرة دائمة لا انقطاع لها، بخلاف معجزة سائر الأنبياء فإنها قد انقرضت بانقراضهم.

ولإِعْجَازِهِ وُجُوهٌ لا يحتمِلُ ذِكْرُها هنا.

و"السُّنَّةُ": ما أوحي إليه، ومَا أُلْهِمَ.

و"المستَنِيرة": ذات النور، كناية عن الهدى الذي تضمنته.