Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث الثاني والأربعون

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٤٤٠

ثانيها: في ألفاظه وفيه مواضع:

أحدها: "آدم" قيل: أعجمي لا اشتقاق له.

وقيل: هو عربي مُشْتَقٌّ مِن أَدِيم الأرض؛ لأنه خُلِقَ منه، أو من الأدمة -وهي حمرة تميل إلى السواد- وهو لا يَنْصَرِفُ؛ للعلَمِيَّة ووزن الفعل؛ إذ وزنه "أفعل" مثل أحمر، والأصل "أأدم" بهمزتين أُبدلت الثانية -وهي فاء الفعل- ألفًا، ولا يجوز أن يكون وزنه فاعلًا؛ إذ لو كان كذلك لانصرف مثل "عالم" و"خاتم"، والتعريف وحده غير مانع، وليس بأعجمي لا كما قال الأول.

وجمعُهُ: أَو آدم، مثل: أحمر وأحامر، وقيل: وزنه "فاعل" وجمعه: آدمون وأوادم، ويلزم قائل هذه المقالة صرفه كما سلف.

وقال الطبري: ""آدم" فعل رباعي سمي به" (١).

وفي الحديث: "خُلِقَ آدم مِن أَدِيم الأرض كُلِّها؛ فَخَرَجَت ذُرِّيته على نحوِ ذَلِكَ، فيهم الأبيضُ والأسودُ والأحمَرُ، والسَّهلُ والحَزَنُ، والطَّيِّبُ والخَبِيثُ" (٢).

ثانيها: "ما دعوتني" أي: مدة دوام دعائك؛ فهي مصدرية ظرفية، نحو قوله تعالى: ﴿مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧].