المعين على تفهم الأربعين ت دغش
غيره، وقد قيل في المثل:
لا تُخَاصِم بِوَاحِدٍ أَهْلَ بَيْتٍ ... فَضَعِيفَانِ يَغْلِبَانِ قَوِيًّا
وقال ابن الصلاح: "رواه الدارقطني في "جامعه" مِن وُجوهٍ مُتَّصِلًا، وهو حديث حسن". وقال مَرَّةً: "أسنَدَهُ مِن وُجُوهٍ، ومجموعها يقوي الحديث ويحسِّنه، وقد نَقَلَهُ جماهيرُ أهلِ العلمِ واحتجُّوا به، فعن أبي داود أنه قال: "الفقه يدور على خمسة أحاديث ... " (١) وَعدَّ هذا الحديث مِن الخمسةِ.
قال: "فعدُّ أبي داودَ له مِن الخمسةِ، وقوله فيه يُشْعِرُ بكونهِ عنده غير ضعيف، وجعله خُمْس الشَّريعة" (٢).
قال ابن عبد البر: "ولم يختلف عن (٣) مالك في هذا الحديث وإرساله، وقد رواه الدِّراوَرْدِي عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ فأسنده، ولهُ طُرقٌ كَثيرةٌ، ومعناه صحيحٌ في الأصول أيضًا، وقد ثَبَتَ عن النبي ﷺ أنه قال: "حَرَّمَ اللهُ مِنَ المُؤْمنِ: دَمَهُ ومَالَهُ وَعِرْضهُ، وأَلَّا يُظَنَّ بهِ إلَّا الخير" (٤).