Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث الحادي والثلاثون

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٣٧٢

فصلٌ

والمزهود من أجله الباعث على الزهد، والذي يكون عنه الزهد خمسة أشياء:

الدنيا؛ لأنها فانية شاغلة عن التفكر النافع.

ولأنها تنقص عند الله درجات مَن رَكَنَ إليها.

ولأن تركها قُربةٌ مِن الله، وعلو مَرْتبةٍ عنده منه في درجات الجنة.

وطول الحبس والوقوف للحساب، والسؤال عن شكر النعمة.

ورضوان الله، والأمن من سخطه -وهو أكبرها- ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٧٢]، وهو الغاية (١).

وقيل: من سمي باسم "الزاهد" فقد سمي بالقاسم ممدوح بهذا مع تعجله الراحة دنيا وأخرى؛ فَهُمُ الملوك حقيقة:

إن الزهاد في روح وراحةٍ ... قلوبُهم عن الدنيا مُرَاحَه

إذا أبصرتهم أبصرت قومًا ... ملوك الأرض شِيمَتُهُم سماحه

وهم العقلاء؛ لإيثارهم الباقي على الفاني.

قال الشافعي ﵀: "لو أَوْصَى لأَعقلِ الناسِ صُرِفَ لهم" (٢).