Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث الرابع والعشرون

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٢٩٧

على وزن "تَقْرَؤُونَ" مِن الإقراء، وقال: أخطأ يُخْطِئ رباعيٌّ إذا فعل عن غير قصد، وخَطِئ يَخطأ كعلم يعلم ثلاثيًّا: إذا فعل عن قصد (١)، ومنه: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ [العلق: ١٦] قال: وإِنَّمَا وَجَبَ أنْ يكون هاهنا "تخطئون" ثلاثيًّا؛ لأنهُ جَعَلَهُ ذنبًا يُغْفَرُ، لقوله: "وأنا أغْفِرُ الذُّنُوبَ جميعًا"، والخَطَأُ عن غير قَصدٍ مَعْفُوٌّ عنه لا يُعْتَدُّ به أصلًا ذنبًا ولا غيره، لِدَفْعِ الخطأ والنسيان عن هذه الأمة (٢).

وقال النووي ﵀ في "شرح مسلم": "الرواية المشهورة "تُخْطئون" بِضَمِّ التاء، ورُوِيَ بفتحها وفتح الطاء، يقال: خَطِئ إذا فَعَلَ مَا يأثَمُ به فهو خاطِئ، ومنه: ﴿إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧] ويقال في الآية -أيضًا-: أخطأناك (٣)؛ فهما صحيحان" (٤).

قُلتُ: وفي هذا الكلام الشريف من التوبيخ والتأنيب ما يستحيي منهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وذلك أنه إذا لَمَحَ العبدُ الفَطِنُ أَنَّ اللهَ خَلَقَ اللَّيلَ لِيُطَاع فيه سبحانه سِرًّا،