Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث الثالث والعشرون

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٢٧٣

قال أبو أحمد في "كناه": "أمرهُ يشتَبِهُ جِدًّا" (١).

ولَم أرَ فيها مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ مِنْ أنَّ اسمهُ: الحارث بن عامر، لا جَرَمَ أنَّ في بعضِ النّسخ: ابن عاصم.

وطعن هو ومعاذ، وأبو عبيدة، وشرحبيل بن حسنة في يومٍ واحِدٍ (٢).

ثانيها: هذا الحديث أصلٌ مِن أصولِ الإسلام، قد اشتَمَلَ على مُهِمَّاتٍ مِن قواعد الدِّين، ولنَحصر الكلام عليه في مواضِعَ:

أوَّلُها: "الطُّهور" المُرادُ بهِ هنا الفعل؛ فهو مَضمُومُ الطاء، ويجوزُ فتحُها، وإنْ قال القرطبي في "مفهمه": "إنما رُويَ بالفتح" (٣). أمَّا الفتح: فما يُتطهَّر به من جامِدٍ ومائعٍ، وقيل: فيه الضمُّ أيضًا.

قال المُصنِّف ﵀: "والمرادُ به هنا: الوضوء" (٤).

قلتُ: بل هو أعمُّ منه ومِن الغسل وغيرهما، ولذلك عبَّرت بقولي: الفعل، والمراد به أيضًا: الطَّهارة من المستخبثات الباطنة.

ورِوايَةُ ابن حِبَّان في "صحيحه": "إِسْبَاغُ الوضوء شَطْرُ الإيمَان" (٥).

والمُراد: إِتْمَامه.