Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث التاسع

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ١٨٠

أسْلَمَ عامَ خيبَر، وروى فوقَ خمْسَةِ آلاف، وماتَ بالمَدِينةِ بعدَ الخمسين، ودُفِنَ بالبَقيع، وما اشْتَهرَ أنَّ قَبرَهُ بِقُرب عَسْقَلان فلا أصلَ لهُ، ذاكَ صحابيٌّ آخر اسمُهُ جندرةُ بنُ خَيْشَنة أبو قِرْصَافَةَ (١)، فاسْتَفِد ذلك.

ثانيها: قوله: "واختِلافُهم" هو بضَمِّ الفاء لا بِكَسْرِها، كما ضَبَطَهُ النَّوَوي في "نُكَتِهِ" (٢) عطفًا على"كثرة" لا على "مسائلهم" أي: أهلكهم كثرة مسائلهم، وأهلكهم اختلافهم، وهو أبلغ؛ لأنَّ الهلاكَ نشأ عن الاختلاف.

ثالِثها: هو أَنَّ الحديث ذَكَره مسلمٌ مطوَّلًا، وزاد في أوَّله: خَطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "يا أَيُّها النَّاس! قد فُرِضَ عليكُم الحَجُّ فحُجُّوا" فقال رَجُلٌ (٣): أكلَّ عَامٍ يا رسُولَ اللهِ؟ فسَكَتَ -حتى قالها ثلاثًا-، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ولَمَا اسْتَطَعْتُم" ثمَّ قال: "ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، واخْتِلافِهِمْ على أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتكُمْ بشَيءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وإذا نَهيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ" (٤).

وهذا السائل هو الأقرع بن حابس كما جاء في رِوايةٍ أُخرى (٥).