Skip to content

الأحكام الصغرى باب في اللعان

الأحكام الصغرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٢/ ٦٥٤

البخاري (١)، عن ابن عبَّاس، أنَّ هِلال بن أُميَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ ﷺ بشَريكِ بن سحماء، فقال النبي ﷺ: "البيِّنة أو حدٌّ (٢) في ظَهرك" قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلًا يَنطلقُ يَلتمس البيّنة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "البينةُ وإلَّا حَدٌّ (٢) في ظهرك " فقال هلالٌ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ إنِّي لَصادق، فَليُنزلنَّ الله ما يُبرِّئُ ظهري من الحدِّ، فنزل جبريلُ ﵇ وأنزل الله (٣) عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) وانصرف النبي ﷺ فأرسلَ إليها فجاء هلالٌ فشَهِدَ، والنبيُّ ﷺ يقول: إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذِب، فهل منكما تائِب؟ ثم قامت المرأة (٥) فشهَدت، فلما كانت عند الخامسة وقفُوها وقالوا: إنَّها مَوجِبة.

قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصَت حتى ظننَّا أنها ترجِع، ثم قالت: لا أَفضحُ قومي سائِرَ اليوم، فمضت. فقال النبي ﷺ: "أبصِروها، فإنْ جاءت به أكحلَ العَينين، سابغَ الإليتين خَدَلَّج السّاقين فهو لشَريكِ بن سحماء" فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مَضى من كتاب الله لكان لي ولها شَأن".

أبو داود (٦)، عن ابن عباس، قال: جَاءَ هِلالُ بن أُميَّة - وهُوَ أحدُ الثلاثة الذين تابَ الله عليهم- إلى أهله عشاء (٧)، فوجد عند أهلِهِ رجُلًا، فرأى