Skip to content

شرح كتاب سيبويه للسيرافي هذا باب معنى الواو فيه كمعناها في الباب الأول

شرح كتاب سيبويه للسيرافي

السيرافي، أبو سعيد

Printed page ٢/ ٢٠٠

وما القلب أم ما ذكره ربعيّة ... يخطّ لها من ثرمداء قليب (١)

إلا أنّ العطف في هذا البيت ب " أم "، وأدغمت ميم " أم " في " ما "، وأنشد قول شدّاد أبي عنترة العبسي:

فمن يك سائلا عنّي فإنّي ... وجروة لا ترود ولا تعار (٢)

أراد " مع " جروة، وإنما هذا كقولك:

كلّ رجل وضيعته، إذا أدخلت عليه " إنّ " نصبتهما جميعا، وكان الثاني لتضمنه معنى مع يغني عن ذكر الخبر. كقول العرب:

" إنك ما وخيرا ".

تريد: إنك " مع " خير، و " ما ": زائدة، والخبر: محذوف.

وقد مرّ هذا فيما تقدم وأنشد سيبويه لبعض الهذليين عن إنشاد بعض العرب في إضماره الفعل بعد " ما ":

فما أنا والسّير في متلف ... يبرّح بالذكر الضّابط (٣)

كأنه قال: ما كنت.

ومثله في إضمار الفعل قول الراعي:

أزمان قومي والجماعة كالذي ... لزم الرحالة أن تميل مميلا (٤)

أراد: أزمان كان قومي مع الجماعة، وحذف: كان، لأنهم يستعملونها كثيرا في مثل هذا الموضع ولا لبس فيه، ولا يغير معنى.

وإذا قلت: أنت وشأنك، فلا يجوز في الثاني غير الرفع؛ لأن العرب لا تضمر في مثل هذا، ولا يجوز الإضمار فيه.