Skip to content

شرح كتاب سيبويه للسيرافي قول سيبويه في جريان هذا المجرى أسماء العدد

شرح كتاب سيبويه للسيرافي

السيرافي، أبو سعيد

Printed page ٢/ ٩٣

ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا

خلفة حتى إذا ارتبعت ... ذكت من جلّق بيعا

وقفت للبدر ترقبه ... فإذا بالبدر قد طلعا (١)

ففتح نون الماطرون، وأثبت الواو، وهو في موضع جر.

والعرب تقول: " الياسمون " في حال الرفع والنصب والجر، ويقولون: " ياسمون البرّ "، فيثبتون النون مع الإضافة ويفتحونها، ومنهم من يرويه: بالماطرون، ويعرب نون " الياسمون "، ويجري ذلك مجرى " الزيتون " وهو

الأجود، والدليل على ذلك قول الشاعر في أبيات تروى لأبي دهبل، ولعبد الرحمن بن حسان أولها:

طال ليلي وبتّ كالمحزون ... واعترتني الهموم بالماطرون (٢)

وفي القصيدة:

وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوّا ... ص ميزت من جوهر مكنون

فإذا زدت على " العشرين " نيّفا أعربته، وعطفت " العشرين " عليه كقولك: " أخذت خمسة وعشرين " وهذه " ثلاثة وعشرون "، لأنه لا يصح أن يبنى النيّف مع العشرين؛ لأنه معرب، ولا يصح أن يبنى اسم مع اسم وأحدهما معرب، ولم يقع الآخر موضع شيء منه، كوقوع: " عشر " في موضع النون من " اثني عشر ".

وينصب النوع الذي بعد: " العشرين " إلى: " التسعين " ويوحّد وينكّر، والذي أوجب نصبه أن " عشرين " جمع فيه نون بمنزلة: " ضاربين " ويجوز إسقاط نونه إذا أضيف إلى مالك كقولك: هذه عشرو زيد وعشرون يطلب ما بعده ويقتضيه.

كما أن: " ضاربين " يطلب ما بعده ويقتضيه، فتنصب ما بعد " العشرين " كما تنصب ما بعد " الضاربين " من المفعول للتشبيه الذي ذكرناه، إلا أن " عشرين " لا يعمل إلا في منكور ولا يعمل فيما قبله؛ لأنه لم يقو قوة " ضاربين " في كل شيء؛ لأنه اسم جامد غير مشتق من فعل، فلم يتقدم عليه ما عمل فيه؛ لأنه غير متصرف في نفسه، ولم يعمل