Skip to content

شرح كتاب سيبويه للسيرافي هذا باب من المصادر جرى مجرى الفعل المضارع في عمله ومعناه

شرح كتاب سيبويه للسيرافي

السيرافي، أبو سعيد

Printed page ٢/ ٤٧

قال الشاعر في إعمال المصدر:

فلولا رجاء النّصر منك ورهبة ... عقابك قد صاروا لنا كالموارد (١)

فعدى " رهبة " إلى " عقابك " وقال آخر:

أخذت بسجلهم فنفحت فيه ... محافظة لهنّ إخا الذّمام (٢)

فنصب " إخا الذمام " بمحافظة، وقال:

بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهنّ عن المقيل (٣)

نصب " الرؤوس " " بضرب "

ومما جاء من المصادر غير منوّن قول لبيد:

عهدي بها الحيّ الجميع وفيهم ... قبل التّفرّق ميسر وندام (٤)

أضاف عهدي إلى الياء؛ ونصب " الحيّ " به، والياء في معنى الفاعل، و " عهدي " في موضع ابتداء، والخبر قوله: " وفيهم "؛ لأن الواو تكون حالا والحال يكون خبرا للمصدر، كقولك: " قيامك ضاحكا "، و " قيامك وأبوك يضحك " كما تقول: " مررت بزيد ضاحكا " و " مررت بزيد وأبوه يضحك ".

قال: ومنه قولهم: " سمع أذني زيدا يقول ذاك " فأضاف السمع إلى الأذن.

و" يقول " حال يسد مسد الخبر، كأنه قال: سمع أذني زيدا قائلا ذاك.

وهذا كلام على المجاز، لأن زيدا لا يسمع؛ إنما يسمع كلامه، ولكنه أراد سمع أذني كلام زيد، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وقال رؤبة:

ورأي عينيّ الفتى أخاكا ... يعطي الجزيل فعليك ذاكا (٥)

" فرأي عينيّ " ابتداء، و " يعطي " حال يسد مسدّ الخبر.

قال: وتقول عجبت من ضرب زيد وعمرو، إذا أشركت بينهما، كما فعلت