Skip to content

شرح كتاب سيبويه للسيرافي هذا باب ما جرى في الاستفهام من أسماء الفاعلين والمفعولين مجرى الفعل، كما يجري في غيره مجرى الفعل

شرح كتاب سيبويه للسيرافي

السيرافي، أبو سعيد

Printed page ١/ ٤٤١

كقولك: " ضروب زيدا "، و " ضرّاب أخاه، و " منحار إبله "، و " حذر أمرك "، و " رحيم أباه "، والتقديم في ذلك كله والتأخير، والإضمار والإظهار جائز.

قال: (لو قلت: " هذا ضروب رؤوس الرجال "، وسوق الإبل على: وضروب سوق الإبل، جاز، كما تقول: " هذا ضارب زيد وعمرا " تضمر: " وضارب عمرا ").

ومثل هذا في الفعل: " مررت بزيد وعمر "، تخفض الأول ثم تضمر فعلا في معناه تعديه إلى الثاني بغير حرف، فكأنك قلت: " مررت بزيد ولقيت عمرا ".

قال: (ومما جاء فيه مقدما مؤخرا على نحو ما جاء في فاعل قول ذي الرمة:

هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض) (١)

فعدى " هجوم " إلى " نفسه "، كأنه قال: " يهجم نفسه عليها ". يصف ظليما طرح نفسه على البيض ما لم ير إنسانا، فإذا رأى إنسانا، قام فتنحى حتى لا يهتدي للبيض.

(وقال أبو ذؤيب الهذلي:

قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها ... على الشّوق إخوان العزاء هيوج) (٢)

هذا البيت منسوب إلى أبي ذؤيب في نسخة كتاب سيبويه، وهو غلط وإنما هو للراعي يريد: أن المرأة هيوج إخوان العزاء، أي تهيجهم، وتشوقهم، وإخوان العزاء: ذوو الصبر، فإذا كانت تهيج ذوي البصائر والصبر فهي لغيرهم أهيج؛ يصف امرأة، وأنها لو تراءت لراهب قلى دينه، وذلك في بيت تاليه، هذا البيت وهو قوله:

ليالي سعدى لو تراءت لراهب ... برومة بحر عنده وحجيج (٣)

وقال القلاخ:

أخا الحرب لباسا إليها جلالها ... وليس بولاج الخوالف أعقلا (٤)

أراد: لباسا جلالها.

قال: (وسمعت من العرب من يقول: " أما العسل فأنا شرّاب ").