مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
(بفعل المكلف) : أي : البالغ العاقل، غير/ [ظ ٤] الغافل، والملجإ، و [المكره] (١)، كما سيأتي.
والمراد بالفعل : ما هو أعم، فيدخل : الاعتقاد، كأصول الدين (٢).
والقول كتحريم الغيبة. والفعل القلبي كوجوب النية. وشملت المكلف الواحد والأكثر. والمتعلق بما ذكر أوجه التعلق كلها : أما الاقتضاء الجازم منها : فظاهر. وأما الاقتضاء غير الجازم، والتخييري : فبالتبع لتناول حيثية التكليف لهما، إذ لا وجود لهما بدونه، بدليل انتفائهما قبل البعثة كانتفائه (٣).
وخرج بفعل المكلف : خطابه تعالى المتعلق بذاته، وصفاته (٤) تعالى، وبذوات المكلفين، والجمادات. كمدلول : ﴿اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥)، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ (٦)، ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ﴾ (٧).
وأما فعل غير المكلف كالصبي، والمجنون، فلا يتعلق به خطاب تكليفي.